أحمد بن علي القلقشندي

44

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

« بيبرس » وبين الملكة الجليلة المصونة الفاخرة ، فلانة ابنة فلان ، مالكة بيروت وجميع جبالها وبلادها التّحتية مدّة عشر سنين متوالية ، أوّلها يوم الخميس سادس رمضان سنة سبع وستين وستمائة الموافق لتاسع أيار سنة ألف وخمسمائة وثمانين يونانية - على بيروت وأعمالها المضافة إليها ، الجاري عادتهم في التّصرّف فيها في أيام الملك العادل ، أبي بكر بن أيّوب ، وأيام ولده الملك المعظَّم عيسى ، وأيّام الملك الناصر صلاح الدّين يوسف بن الملك العزيز ، والقاعدة المستقرّة في زمنهم إلى آخر الأيام الظاهرية ، بمقتضى الهدنة الظاهريّة ، وذلك مدينة بيروت وأماكنها المضافة إليها : من حدّ جبيل إلى حدّ صيدا ، وهي المواضع الآتي ذكرها : جونية بحدودها ، والعذب ( 1 ) بحدودها ، والعصفورية بحدودها ، والراووق بحدودها ، وسنّ الفيل بحدودها ، والرح والشّويف ( 2 ) بحدودها ، وأنطلياس بحدودها ، والجديدة ( 3 ) بحدودها ، وحسوس ( 4 ) بحدودها ، والبشرية ( 5 ) بحدودها ، والدكوانة وبرج قراجار بحدودها ، وقرينة بحدودها ، والنصرانية بحدودها ، وجلدا ( 6 ) بحدودها ، والناعمة بحدودها ، ورأس الفيقة ، والوطاء المعروف بمدينة بيروت ، وجميع ما في هذه الأماكن من الرّعايا والتّجّار ، ومن سائر أصناف الناس أجمعين ، والصّادرين منها والواردين إليها من جميع أجناس النّاس ، والمتردّدين إلى بلاد السلطان فلان ، وهي : الحميرة ( 7 )

--> ( 1 ) لعله « الغرب » وهو جبل بيروت . ( 2 ) ويعرف اليوم باسم « الشويفات » : حدود مدينة بيروت ، الجنوبية الشرقية . ( 3 ) في الطبعة الأميرية بالحاء المهملة ، وهو خطأ . ( 4 ) لعلها « بسوس » . ( 5 ) لعلها « البوشرية » . ( 6 ) كذا في الطبعة الأميرية ، وصوابه « خلدا » أو « خلدة » ؛ وهي حدود مدينة بيروت إلى الجنوب . ( 7 ) ذكرها صالح بن يحيى باسم « الحميرا » من البقاع اللبناني ، وليس في البقاع اللبناني بلدة بهذا الاسم اليوم ، إنما هناك قرية باسم « الحميرة » في الجنوب اللبناني .